عندما أفكر في قصة موسى عليه السلام, أتساءل عن حجم تلكم الثقة التي جعل أما تضع وليدها ذي الأيام المعدودة في صندوق..و عن حجم ذلكم الإيمان الذي يجعلها حينها تقذف به في البجر!؟
أحتار وأنا أفكر في قصة إبراهيم عليه السلام..حينما همَّ بذبح ولده إسماعيل عليه السلام..أي امتثال لأمر الـ"واهب" يستطيع أن يهون عليه أن يجعل يديه هما اللتان تقومان بالأمر.
وحينما انظر في قصة أيوب عليه السلام..أتساءل أيضا..أهو الصبر الذي يجعلك تحتسب الـ"فقد"..فقد الأهل و الأبناء جميعا .
كل أولئكم لم يكونوا بأقل حباً لأولادهم ..بل هم وبلا أدنى شك أكثر منا حبا لهم..و لكن ثمة حب أكبر من هذا
هو حب سكن في خوافقِ قلوبهم..
فصاروا يرون الفقد مكسباً ..
والفراق لقاءً
والموت حياةً
هم وقد علمونا كيف نحب أبناءنا..كانوا قد تجاوزوا الحب ..إلى رب السماوات
فأنار قلوبهم حب المولى عز وجل
و جعلوا أبناءهم,جسر طاعة وباب جنة
ولعل في الذكر الحكيم ..تذكير محكم عن حب فلذات أكبادنا لعلي أتطرق إليه لاحقا
وفاء
|